الشيخ محمد رضا نكونام
308
حقيقة الشريعة في فقه العروة
للمحتال ، هذا في الصورة الثانية ، وفي الصورة الأولى وإن كان المشتري محالًا عليه يجوز الحوالة على البريء ، ولا فرق بين أن يكون انكشاف البطلان قبل القبض أو بعده ، فإذا كان بعد القبض يكون المقبوض باقياً على ملك المشتري ، فله الرجوع به ، ومع تلفه يرجع على المحتال في الصورة الأولى ، وعلى البائع في الثانية . م « 3952 » إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهين ثمّ انفسخ البيع بالإقالة أو بأحد الخيارات فالحوالة صحيحة لوقوعها في حال اشتغال ذمّة المشتري بالثمن ، فيكون كما لو تصرّف أحد المتبائعين في ما انتقل إليه ثمّ حصل الفسخ فإن التصرّف لا يبطل بفسخ البيع ، ولا فرق بين أن يكون الفسخ قبل قبض مال الحوالة أو بعده ، فهي تبقى بحالها ويرجع البائع على المشتري بالثمن ، وما عن الشيخ وبعض آخر من الفرق بين الصورتين ، والحكم بالبطلان في الصورة الثانية وهي ما إذا أحال المشترى البائع بالثمن على أجنبي لأنّها تتبع البيع في هذه الصورة حيث أنّها بين المتبائعين بخلاف الصورة الأولى ضعيف ، والتبعيّة في الفسخ وعدمه ممنوعة ، نعم هي تبع للبيع حيث أنّها واقعة على الثمن ، وبهذا المعنى لا فرق بين الصورتين وربّما يقال ببطلانها إن قلنا إنّها استيفاء ، وتبقى إن قلنا إنّها اعتياض ، وهو يبقى وإن قلنا أنّها استيفاء لأنّها معاملة مستقلّة لازمة لا تنفسخ بانفساخ البيع ، وليس حالها حال الوفاء بغير معاملة لازمة ، كما إذا اشترى شيئاً بدراهم مكسّرة فدفع إلى البائع الصحاح أو دفع بدلها شيئاً آخر وفاءً حيث أنّه إذا انفسخ البيع يرجع إليه ما دفع من الصحاح أو الشئ الآخر لا الدراهم المكسّرة فإنّ الوفاء بهذا النحو ليس معاملة لازمة بل يتبع البيع في الانفساخ ؛ بخلاف ما نحن فيه حيث أنّ الحوالة عقد لازم وإن كان نوعاً من الاستيفاء . م « 3953 » إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجي فأحال دائنه عليه ليدفع إليه